السيد المرعشي

305

شرح إحقاق الحق

فأنت تعلم أن هذا من مفترياته ، لأن كتب أهل السنة مشحونة بالقول بوجوب عدالة الأئمة ( 1 ) ، فالفاسق كيف يجوز عندهم أن يكون إماما والحال أنه ضد العدل فعلم أنه مفتر كذاب ونعم ما قلت فيه شعر : إذا ما رأى طيبا في الكلام * بقاذورة الكذب قد دنسه يخلط بالطهر أنجاسه * فابن المطهر ما أنجسه والباقي من الكلام قد علمت أجوبته غير مرة انتهى أقول فيه نظر من وجوه أما أولا فلأن ما ذكره من أن مبحث الإمامة عند الأشاعرة ليس من أصول الديانات بل من الفروع المتعلقة بأفعال المكلفين الخ دليل على عدم ديانتهم أو عدم اطلاعهم على حقائق أصول الدين ، فإن إنكارهم لأصالته مكابرة مردودة بما ذكره المصنف : من أن الأئمة حفظة الشرع والقوامون به ، حالهم كحال النبي ( ص ) ولقوة هذا الدليل أغمض عنه الناصب ولم يتعرض له بل تعرض لما ذكره المصنف بعد ذلك بقوله : ولأن الحاجة إلى الإمام الخ حيث قال : واستدل عليه هذا الرجل بأن الحاجة إلى الإمام الخ فافهم ، ومن العجب أنهم بالغوا في فرعية هذه المسألة حتى قالوا : لا يجب البحث عنها ولا طلب الحق فيها بل يكفي فيها التقليد ، ولهذا لا يكفر مخالفها بل لا يفسق في ظاهر أقوالهم ، وإنما التزموا ذلك لتحصل الغفلة عما اقترحوه من ثبوت الإمامة بالاختيار دون النص والاعتبار ، ولئلا يحصل الظفر بفساد ما انتحله خلفائهم من حقوق الأئمة الأعلام واختلفوه ( 2 ) من الأحاديث التي